البهوتي

502

كشاف القناع

ولأنه يجوز فعله على الراحلة من غير ضرورة . أشبه السنن . وأما حديث وأبي داود مرفوعا : من لم يوتر فليس منا ففيه ضعف ، وحديث أبي أيوب : الوتر حق فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل . ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل . ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل رواه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجة ورواته ثقات ، والنسائي . وقال الموفق : أولى بالصواب . فمحمول على تأكيد الاستحباب . لقول الإمام أحمد : من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء ، لا ينبغي أن تقبل له شهادة ، ( ثم سنة فجر ) لقول عائشة : لم يكن النبي ( ص ) على شئ من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر متفق عليه . وعن أبي هريرة يرفعه : صلوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل رواه أحمد ، وأبو داود ، ( ثم سنة مغرب ) لحديث أحمد عن عبيد مولى النبي ( ص ) قال : سئل أكان الرسول ( ص ) يأمر بصلاة بعد المكتوبة سوى المكتوبة ؟ فقال : نعم ، بين المغرب والعشاء ، ( ثم سواء في رواتب ) أي باقي الرواتب ، وهي ركعتا الظهر القبلية والبعدية ، وركعتا العشاء سواء في الفضيلة ( ووقت الوتر بعد صلاة العشاء ) لقوله ( ص ) في حديث خارجة بن حذافة : لقد أمدكم الله بصلاة هي خير لكم من حمر النعم ، هي الوتر ، فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر رواه أحمد وغيره . وفيه ضعف . وعن معاذ معناه مرفوعا . رواه أحمد من رواية عبد الله بن زحر . وهو ضعيف ، ( و ) بعد ( سنتها ) أي العشاء استحبابا ، ليوالي بين العشاء وسنتها . وقد أوضحته في حاشية المنتهى بكلام ابن قندس في حاشية الفروع ، ( ولو ) كانت صلاة العشاء ( في جمع تقديم ) بأن جمعها مع المغرب في وقتها ، لعموم ما سبق ( إلى طلوع الفجر الثاني ) لما